من ذلك ندرك انّ الاعمال التي نقوم بها ، موجودة في باطن العالم ، وانها تظهر في يوم القيامة الذي هو بمثابة الصفحة الأخرى للعالم ، هذا فضلا عن انّ اللّه تعالى يراقب أعمالنا ويراها مع الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأولياء ، حيث قال تعالى :
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » .
عرض الأعمال
هناك العديد من الأحاديث الواردة في تفسير الآية أعلاه والمتحدثة عن كيفية عرض الأعمال على الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة المعصومين عليهم السّلام ، لا بد لنا ان نضعها نصب أعيننا دائما من أجل الحذر والدقة في أعمالنا وسلوكياتنا وأقوالنا .
قال الإمام الصادق عليه السّلام :
« تعرض الأعمال على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أعمال العباد ، كلّ صباح ، أبرارها ، وفجّارها ، فاحذروها ، وهو قول اللّه تعالى : « اعملوا فسيرى اللّه عملكم ورسوله ، وسكت » « 2 » .
وقال رجل يدعى سماعة انه سمع الإمام الصادق عليه السّلام يقول :
ما لكم تسوؤون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فقال له رجل : كيف نسوؤه ؟
فقال : أما تعلمون أنّ أعمالكم تعرض عليه ، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ، فلا تسوؤوا رسول اللّه وسرّوه « 3 » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام :
« انّ الأعمال تعرض على نبيّكم كلّ عشيّة الخميس ، فليستح أحدكم أن
هامش
( 1 ) التوبة / 105 .
( 2 ) أصول الكافي ، ط اسلامية ، ج 1 ، ص 219 ، باب عرض الأعمال ، ح 1 ؛ تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 157 ، ح 1 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 219 ، ح 3 ؛ تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 157 ، ح 3 .