الأضرار المعنوية
افساد العبادة :
يلحق سوء الظن الضرر بالعبادة ويؤدي إلى فسادها . ولذلك حذّر الإمام علي عليه السّلام المرء من مغبّة هذه الآفة الخطيرة التي تطال الأفراد :
« إياك أن تسيء الظنّ فانّ سوء الظنّ يفسد العبادة ويعظّم الوزر » « 1 » .
وقال أيضا :
« لا ايمان مع سوء الظن » « 2 » .
سوء الظن شرّ الاثم وأقبح الظلم
ورد في حديث آخر للإمام علي عليه السّلام قوله :
« سوء الظنّ شرّ الاثم وأقبح الظّلم » « 3 » .
وهكذا نستنتج انّ سوء الظن يخلّف الكثير من الأضرار والسلبيات الاجتماعية والفردية مادية كانت أو معنوية ، ولذلك انطلق القرآن الكريم والأئمة المعصومون عليهم السّلام للنهي عنه بشدة . وقد قال الإمام علي عليه السّلام :
« اطرحوا سوء الظنّ بينكم فانّ اللّه عزّ وجلّ نهى عن ذلك » « 4 » .
تنويه
لا بد هنا من التنويه إلى نقطتين ضروريتين :
الأولى :
يتضح لنا من الآيات والأحاديث انّ سوء الظن حرام إذا بلغ مرحلة عقد القلب وترتّب أثر عملي عليه ، لذلك ولكي لا تصل الظنون إلى هذه المرحلة ، لا بد من تجاهل الانطباعات السيئة التي تنطبع في الذهن أحيانا وعدم الاكتراث بها .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 227 ، رقم 2709 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 228 ، رقم 10534 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 227 ، رقم 5573 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 72 ، ص 194 .