« الغيبة حرام على كلّ مسلم وانّها لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » « 1 » .
قد يبدد الانسان أحيانا بغيبة يرتكبها كلّ ما لديه من حسنات وعمل صالح ، وتكتب تلك الحسنات في كتاب من اغتابه . وهذه حقيقة يتحدث عنها الحديث التالي :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يؤتى أحدكم يوم القيامة فيوقف بين يدي اللّه تعالى ويدفع اليه كتابه ، فلا يرى فيه حسناته ، فيقول : الهي هذا كتابي فانّي لا أرى فيه طاعتي ؟ فيقول له : انّ ربّك لا يضلّ ولا ينسى وذهب عملك باغتياب الناس ، ثم يؤتى بآخر ويدفع اليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة ، فيقول : الهي ما هذا كتابي فاني ما عملت هذه الطاعات ؟ فيقول له : انّ فلانا اغتابك فدفعت حسناته إليك » « 2 » .
المغتاب خارج من ولاية اللّه
قال الإمام الصادق عليه السّلام :
« من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروّته ليسقطه من أعين الناس ، أخرجه اللّه من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان » « 3 » .
الغيبة تقوّض دين الانسان
قال الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه » « 4 » .
كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 255 ؛ كشف الريبة ، ص 9 ؛ الأنوار النعمانية ، ص 259 ؛ جامع السعادات ، ج 2 ، ص 305 .
( 2 ) جامع السعادات ، ج 2 ، ص 306 ؛ بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 72 ، ص 258 ؛ الأنوار النعمانية ، ص 259 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 608 ؛ كشف الريبة ، ص 11 مع اختلاف يسير .
( 4 ) جامع السعادات ، ج 2 ، ص 304 .