إنّ الإسلام يفيد من العادة كوسيلة مؤثّرة في تربية نفوس البشر وتنفيذ البرامج التي تحفل بسعادة الإنسان ، فهو حينما يوجد علاقة حيّة بين قلوب الناس مع ربّهم ويبذّر فيهم بذور الخير والفضيلة ، أبدلها فيهم إلى عادة جارية ، والعادات الدينية تنبع من عمق العلاقة القلبية ومن باطن الضمير ، ثم تتبدّل هذه الإرادة القلبية إلى أعمال معيّنة لها حدودها وخصوصياتها الواضحة ، ثم تتحوّل تدريجيّا إلى عادات عن كامل الإدراك والوعي والدّقة ، وهي مع ذلك لا تحمل على الإنسان ضغطا لا يطاق .
الطفولة والعادات
تعد الوصايا الإسلامية بصدد تعويد الأطفال على العبادات والفضائل الإنسانية ، وإبعادهم عن التلوّث بالذنوب والمعاصي ، عاملا قويا في تثبيت أساس الإيمان والطهارة ودعمهما في كيان نفوسهم . وإنّ تطبيق هذا البرنامج التربويّ الخاصّ سيحبط فيما بعد إلى حدّ بعيد تلك الآثار الضارّة الناجمة عن مفاسد المحيط والبيئة في نفوس الأطفال .
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
« مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا » « 1 » .
وكان الإمام السجّاد ( عليه السّلام ) يقول وهو ينصح أبناءه :
« إتّقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جدّ وهزل ، فإنّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير » « 2 » .
وكان الإمام الصادق ( عليه السّلام ) يقول :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 1 : 171 ط قديم .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 232 ط قديم .