تلقى ، وأن تترك المراء وإن كنت محقّا ، ولا تحبّ أن تحمد على التّقوى » « 1 » .
حكى هذا الحديث حقيقة التواضع الذي يتكوّن من مجموعة من الأمور ، وهي :
أ - أنّه ليس من التواضع التصدّر في صدر المجلس الذي يتهافت عليه طلّاب العظمة .
ب - أنّ من التواضع إبداء السّلام لمن يلقى شخصا فإنّه ينمّ عن سلامة النفس وتجرّدها من الأنانيّة .
ج - ترك المراء ، وهو الجدل ، خصوصا في المسائل العلميّة إن كان القصد منه إبداء التفوّق على الغير .
د - من التواضع أن لا يحبّ الشخص المدح على ما يتمتّع به من العلم والأدب والتقوى ، فإنّ حبّ الثناء عليها ينمّ عن حبّ الظهور والعظمة ، وهما ليسا من التواضع في شيء .
3 - قال عليه السّلام : « التّواضع مع البخل أحسن من السّخاء مع الكبر » « 2 » .
إنّ التواضع يغطّي على كلّ نقص في الإنسان ، ويرفع مكانته الاجتماعيّة ، ويحبّبه إلى قلوب النّاس .
4 - قال عليه السّلام : « الرّفق والتّواضع من معدن الجوهر ، وشرف الآخرة » « 3 » .
من الصفات الكريمة التي يسمو بها الإنسان الرفق والتواضع ، وكذلك يكونان شرفا للإنسان في الآخرة .
5 - قال عليه السّلام : « تواضع الشّريف يزيد في شرفه » « 4 » .
إنّ التواضع من الشريف ينمّ عن سموّ ذاته ، ويكسبه شرفا ومجدا .
هامش
( 1 إلى 3 ) حياة الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : 3 / 321 .
( 4 ) الحكم الجعفرية : 66 .