الستمائة إلى الألف ، وكان لا يملّ من صلة الإخوان وقاصديه وراجيه « 1 » .
3 - قال الحسن بن كثير : « شكوت إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ الحاجة ، وجفاء الاخوان » ، فتأثّر ، وقال عليه السّلام :
« بئس الأخ يرعاك غنيّا ويقطعك فقيرا » .
ثمّ أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم ، وقال عليه السّلام :
« استنفق هذه ، فإذا نفدت فأعلمني » « 2 » .
أرأيتم هذا السخاء الذي جبل عليه الإمام ، والذي كان من عناصره ومقوّماته ، وأنّه لم يستهدف منه ثناء أو جزاء من أحد سوى اللّه تعالى .
4 - روى عبد اللّه بن عبيد ، وعمرو بن دينار قالا : « ما لقينا أبا جعفر محمّد بن عليّ إلّا وحمل إلينا النفقة والكسوة » ، ويقول عليه السّلام :
« هذه معدّة لكم قبل أن تلقوني » « 3 » .
5 - روت مولاته سلمى ، قالت : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتّى يطعمهم الطعام الطيّب ، ويلبسهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم ، فكان يقول لها :
« ما يؤمّل في الدّنيا إلّا المعارف والإخوان » « 4 » .
وكان يقول عليه السّلام :
« ما حسّنت الدّنيا إلّا صلة الإخوان والمعارف » « 5 » .
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 227 .
( 2 ) عيون الأخبار وفنون الآثار : 217 .
( 3 ) الإرشاد : 299 .
( 4 و 5 ) صفة الصفوة : 2 / 63 .