اللّه وعند النّاس ، وحسن الخلق مع الأهل والنّاس .
وأربع من كنّ فيه من المؤمنين أسكنه اللّه تعالى في أعلى علّيّين في غرف فوق الغرف : من آوى اليتيم ، ونظر له وكان له أبا ، ومن رحم الضّعيف ، وأعانه وكفاه ، ومن أنفق على والديه وترفّق بهما وسرّهما ، ولم يحزنهما ومن لم يخرق مملوكه فأعانه على ما يكلّفه » « 1 » .
وهذه الخصال التي ندب إليها الإمام من امّهات الفضائل ، ومن محاسن الصفات والأعمال .
مساوئ الأخلاق
أمّا الصفات الذميمة فهي التي تهبط بالإنسان إلى مستوى سحيق ، وقد حذّر الإمام منها حفظا لشخصيّة الإنسان المسلم أن يتلوّث بالصفات الذميمة ، قال عليه السّلام في بيانها :
1 - التكبّر
قال عليه السّلام : « ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك ، قلّ ذلك أو كثر » « 2 » .
وقال عليه السّلام : « المتكبّر ينازع اللّه رداءه » « 3 » .
إنّ الكبرياء نقص وانحطاط للإنسان ، فإنّه لو فكّر ما يصير إليه من مفارقة الحياة واستحالة جسمه إلى كتلة من التراب المهين لما تكبّر على خلق اللّه ورفع عليهم رأسه .
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم : 191 .
( 2 ) صفة الصفوة : 2 / 61 . حلية الأولياء : 2 / 180 .
( 3 ) تحف العقول : 213 .