2 - قال عليه السّلام : « صنائع المعروف تقي مصارع السّوء ، وكلّ معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدّنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدّنيا هم أهل المنكر في الآخرة ، وأوّل أهل الجنّة دخولا إلى الجنّة أهل المعروف ، وأنّ أوّل أهل النّار دخولا إلى النّار أهل المنكر » « 1 » .
حكى هذا الحديث مدى الأهمّية البالغة لصنايع المعروف ، فإنّ لهم وسام شرف في الدنيا والآخرة ، وبعكسهم أهل المنكر ، فإنّهم حطب جهنّم وأراذل الخلق في الدنيا .
3 - مقابلة المعروف بالإحسان
من الأخلاق العلويّة مقابلة المعروف بالإحسان ، وقد أكّد عليه السّلام ذلك بقوله :
« من صنع مثل ما صنع إليه فقد كافأه ، ومن أضعف كان شكورا ، ومن شكر كان كريما ، ومن علم أنّه ما صنع كان إلى نفسه لم يستبطئ النّاس في شكرهم ، ولم يستزدهم في مودّتهم ، فلا تلتمس من غيرك شكر ما أتيته إلى نفسك ، ووقيت به عرضك ، واعلم أنّ طالب الحاجة لم يكرم وجهه عن مسألتك ، فأكرم وجهك عن ردّه » « 2 » .
وحفلت هذه الكلمات الذهبيّة بالحثّ على صنع المعروف بما هو معروف ، وأن لا يبغي صاحبه جزاء ولا شكرا ؛ لأنّه إنّما صنع ذلك لنفسه .
4 - معاملة النّاس بالحسنى
من معالي أخلاق الإمام أنّه كان يحثّ على معاملة الناس بالحسنى . قال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 225 .
( 2 ) حياة الإمام محمّد بن عليّ عليهما السّلام : 1 / 297 .