2 - التصدّق بما يحبّ
كان الإمام زين العابدين عليه السّلام يتصدّق بما يحب .
يقول الرواة : إنّه كان يتصدّق باللوز والسكّر ، فسئل عن ذلك ، فتلا قوله تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 1 » .
وروى المؤرّخون أنّه كان يعجبه العنب ، وكان صائما ، فقدّمت له جاريته عنقودا من العنب في وقت الإفطار ، فجاء سائل فأمر بدفعه إليه ، فبعثت الجارية من اشتراه منه ، وقدّمته إلى الإمام ، فطرق سائل آخر الباب ، فأمر بدفع العنقود إليه ، فبعثت الجارية من اشتراه منه ، وقدّمته للإمام ، وطرق سائل ثالث ، فدفعه الإمام إليه « 2 » ، وقد ضارع بهذه آباءه العظام الذين قدّموا قوتهم ثلاثة أيّام متوالية وهم صائمون إلى المسكين واليتيم والأسير ، فأنزل اللّه في حقّهم سورة هل أتى ، التي بقيت وسام شرف لهم على امتداد الزمن حتّى يرث اللّه تعالى الأرض ومن عليها « 3 » .
3 - مقاسمة أمواله
وقاسم الإمام عليه السّلام أمواله مرّتين ، فأخذ قسما وتصدّق بالقسم الآخر على الفقراء والمساكين « 4 » .
4 - صدقاته في السرّ
وكان من أحبّ الأشياء إلى الإمام عليه السّلام الصدقة في السرّ مخافة أن يعرفه أحد من النّاس ، وقد أراد أن يربط نفسه ومن يعطيهم من البؤساء برباط الحبّ في اللّه تعالى ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 92 . بحار الأنوار : 46 / 89 .
( 2 ) المحاسن / البرقي : 547 . فروع الكافي : 6 / 350 .
( 3 ) حياة الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام : 1 / 88 .
( 4 ) خلاصة تهذيب الكمال : 231 .