وليس في تأريخ هذا الشرق من يشابه الإمام زين العابدين عليه السّلام في مكارم أخلاقه وسموّ ذاته ، عدا آباءه الذين أضاؤوا الحياة بمواهبهم وعبقريّاتهم وعظيم إيمانهم باللّه تعالى .
إنّ هذا الإمام العظيم نسخة لا ثاني لها في تاريخ البشرية ؛ وذلك بما يملكه من القيم الكريمة والصفات الفاضلة التي سمت به إلى أرقى مستويات الكمال ، والتي منها :
مكارم أخلاقه
1 - الحلم
الحلم من أسمى الصفات التي يتميّز بها الإنسان ، وكان الإمام السجّاد عليه السّلام من أحلم النّاس وأكظمهم للغيظ ، وقد ذكر الرواة بوادر من حلمه ، كان منها :
1 - كانت له جارية تسكب على يديه الماء إذا أراد الوضوء للصلاة ، فسقط صدفة الإبريق من يدها على وجهه الشريف فشجّه ، فبادرت الجارية قائلة :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ .
وأسرع الإمام فقال لها بلطف : « كظمت غيظي » .