معها في المعدة إلى ( الدهيد ) ويتوزع بواسطته إلى جميع الأنسجة والأعضاء ، وقليل منه يكون حامضا كربونيا ، وحامضا خليا واستدلوا على ذلك أنك لو أخذت قدرا من دم سكران وادنيته إلى النار لالتهب كما يلتهب الخمر والسبيرتو .
وأما تأثيره على القلب فإن نبضه يشتد ويسرع ، وإن ذلك مسبب عن نشاط العضلات القلبية ، وبعد ما تنقص تلك الحركة الحماسية في القلب يصيبه الذبول والانحطاط ، كما أنه يسبب ضغط الدم على جدران الأوعية الدموية ، وينتج ذلك نضح الجلد عرقا ، وذكر بعض الأطباء أن الإدمان على الخمر هو إحدى العوامل الثلاثة المسببة لتصلب الشرايين ، وهو مرض خطير يسبب عطبا في القلب ، كما يسبب الانفجار في شرايين الدماغ ، ويحدث بذلك فالجا أو شللا لا برأ له .
3 - خطره على الكبد والكليتين :
إن الجسم بعد أن يمتص من الكحول ما يمر في الكبد من طريق التيار الدموي وبذلك يخرب الخليات الكبدية ، ويحدث التهابا فيها ، وإذا أدمن عليها فيزمن هذا الالتهاب ، ويحدث تضخما في الكبد ، كما يسبب تشمعا فيه وقد نص على ذلك كل من الدكتور ( هيل هوات ) ، و ( دوث هوات ) .
وأما تأثيره على الكليتين فإنه يسبب قلة في إدرار البول وذلك بسبب تمدد الأوعية الدموية الكلوية ، ويخرج جانب كبير من الكحول عن طريق الكليتين فيفضي ذلك إلى التهاب خطير فيهما .
4 - تأثيره على المعدة :
وذكر أعلام الأطباء أن الخمر متى امتزج بمحتويات المعدة ينحل بعضه إلى الدهيد والحامض الخلي ، ويرسب الببسين ومخلفات البرثون والبرتاييد ، ومن أهم العناصر الموجبة لهضم الطعام هو الببسين ، فمتى ترسّب تعذر الهضم كما أنه