وددنا أنّا عرفنا قصّتهم فقيل له نادهم يا روح اللّه قال : فقال : يا أهل القرية ! فأجابه مجيب منهم : لبّيك يا روح اللّه ، قال : ما حالكم وما قصّتكم ؟ قال : أصبحنا في عافية وبتنا في الهاوية ، قال فقال : ما الهاوية ؟ قال : بحار من نار ، فيها جبال من نار ، قال : وما بلغ بكم ما أرى ؟ قال : حبّ الدّنيا وعبادة الطّاغوت . قال : وما بلغ من حبكم الدّنيا ؟
قال : كحبّ الصّبى لامّه إذا أقبلت فرح وإذا أدبرت حزن ، قال : وما بلغ من عبادتكم الطّاغوت ؟ قال : كانوا إذا أمروا أطعناهم . قال : فكيف أجبتني أنت من بينهم ؟ قال : لأنّهم ملجمون بلجم من نار ، عليهم ملائكة غلاظ شداد ، وانّى كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلمّا أصابهم العذاب أصابني معهم ، فانا معلّق بشجرة أخاف أن أكبكب في النّار . قال : فقال عيسى عليه السّلام : النّوم على المزابل وأكل خبز الشعير كثير مع سلامة الدين . « 1 »
5 / 2 - ابن أبى يعفور قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام إنّا لنحبّ الدّنيا ، فقال لي تصنع بها ما ذا ؟ قلت :
أتزوّج منها وأحجّ وأنفق على عيالي وأنيل إخواني وأتصدق ، قال لي : ليس هذا من الدّنيا هذا من الآخرة . « 2 »
6 / 2 - إسحاق بن غالب قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا إسحاق كم ترى أصحاب هذه الآية
فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
ثم قال لي : هم أكثر من ثلثي النّاس . « 3 »
3 - ذمّ الدّنيا
الآيات القرآنيّة :
1 / 3 -
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
« 4 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 73 / 101 .
( 2 ) - بحار الأنوار 73 / 106 .
( 3 ) - بحار الأنوار 73 / 124 .
( 4 ) - الانعام : 32 .