17 حقّ الرّعيّة بالسّلطان
فأمّا حقوق رعيّتك بالسّلطان : فأن تعلم أنّك إنّما استرعيتهم بفضل قوّتك عليهم ، فإنّه إنّما أحلّهم محلّ الرّعيّة لك ضعفهم وذلّهم ، فما أولى من كفاكه ضعفه وذلّه حتّى صيّره لك رعيّة وصيّر حكمك عليه نافذا ، لا يمتنع منك بعزّة ولا قوة ولا يستنصر فيما تعاظمه منك الّا باللّه بالرّحمة والحياطة والأناة ، وما أولاك إذا عرفت ما أعطاك اللّه من فضل هذه العزّة والقوّة الّتى قهرت بها أن تكون للّه شاكرا ، ومن شكر اللّه أعطاه فيما أنعم عليه ، ولا قوّة الّا باللّه . « 1 »
هامش
( 1 ) - تحف العقول / 261 .