فقلت له : وما بالي لا أقوم وملائكة اللّه تضع له أجنحتها في طريقه ، فعليها يمشي .
فلمّا قلت هذا له ، قام إلى قنبر وضربه ، وشتمه ، وآذاه ، وتهدّده وتهدّدني ، وألزمني الاغضاء على قذى ، فلهذا سقطت عليك هذه الحيّة .
فإن أردت أن يعافيك اللّه تعالى من هذا ، فاعتقد أن لا تفعل بنا ، ولا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا وعليهم منه .
أما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مع تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته كما [ كان ] يفعله ببعض من لا يعشّر معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه لي لأنّه علم أنّ ذلك يحمل بعض أعداء اللّه على ما يغمّه ، ويغمّني ، ويغمّ المؤمنين ، وقد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ولا عليهم مثل ما خاف عليّ لو فعل ذلك بي » .
2477 نصرة المؤمن عند اغتيابه
1 - أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 150 مجلس 4 محرّم :
روى بسنده عن أبي ذرّ في حديث طويل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أبا ذرّ من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره نصره اللّه عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة ، فإن خذله وهو يستطيع نصره خذله اللّه في الدنيا والآخرة - إلى أن قال - :
يا أبا ذرّ من ذبّ عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقّه على اللّه عزّ وجلّ أن يعتقه من النار » .
ورواه في « مكارم الأخلاق » ص 470 .
وروى الفقرة الثانية منه في « مجموعة ورّام » ج 1 ص 72 .
وكذا في « إرشاد القلوب » ص 186 .
وروى الفقرة الأولى عنه في « جامع الأخبار » ص 146 .