ابتلاء رجلين من أصحاب أمير المؤمنين لتقصيرهما نصرة الموالي لأمير المؤمنين عليه السّلام : 1 - التفسير المنسوب إلى العسكري ص 587 :
« دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان من أصحابه ، فوطأ أحدهما على حيّة فلدغته ، ووقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته وسقطا جميعا فكأنّهما لما بهما يتضرّعان ويبكيان ، فقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام .
فقال : دعوهما فإنّه لم يحن حينهما ، ولم تتمّ محنتهما ، فحملا إلى منزليهما ، فبقيا عليلين أليمين في عذاب شديد شهرين .
ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام بعث إليهما ، فحملا إليه ، والناس يقولون : سيموتان على أيدي الحاملين لهما .
فقال لهما : كيف حالكما ؟ قالا : نحن بألم عظيم ، وفي عذاب شديد .
قال لهما : استغفرا اللّه من [ كلّ ] ذنب أدّاكما إلى هذا ، وتعوّذا باللّه ممّا يحبط أجركما ، ويعظّم وزركما . قالا : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين ؟
فقال [ عليّ ] عليه السّلام : ما أصيب واحد منكما إلّا بذنبه : أمّا أنت يا فلان - وأقبل على أحدهما - فتذكر يوم غمز على سلمان الفارسي رحمه اللّه فلان وطعن عليه لموالاته لنا ، فلم يمنعك من الردّ والاستخفاف به خوف على نفسك ولا على أهلك ولا على ولدك ومالك ، أكثر من أنّك استحييته ، فلذلك أصابك .
فإن أردت أن يزيل اللّه ما بك ، فاعتقد أن لا ترى مزرئا على وليّ لنا تقدر على نصرته بظهر الغيب إلّا نصرته ، إلّا أن تخاف على نفسك أو أهلك أو ولدك أو مالك .
وقال للأخر : فأنت ، أفتدري لما أصابك ما أصابك ؟ قال : لا .
قال : أما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي وأنت بحضرة فلان العاتي ، فقمت إجلالا له لإجلالك لي ؟ فقال لك : وتقوم لهذا بحضرتي ؟ !