بالغائب الّذي غاب أخاه ، وعيّره ببلواه ؟ ! أما ذكر موضع ستر اللّه عليه من ذنوبه ممّا هو أعظم من الذّنب الّذي غابه به ! ! وكيف يذمّه بذنب قد ركب مثله ! فإن لم يكن ركب ذلك الذّنب بعينه فقد عصى اللّه فيما سواه ممّا هو أعظم منه ، وأيم اللّه لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصّغير لجرأته على عيب الناس أكبر .
يا عبد اللّه لا تعجل في عيب أحد بذنبه فلعلّه مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلّك معذّب عليه ، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشّكر شاغلا له على معافاته ممّا ابتلي به غيره » .
12 - كشف الريبة ص 9 :
قال الصادق عليه السّلام : « الغيبة حرام على كل مسلم ، وأنّها لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » .
2 - المسلم أخو المسلم لا يغتابه :
1 - أصول الكافي ج 2 ص 167 :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعيّ ، عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله [ ولا يغتابه ولا يخونه ولا يحرمه ] » .
قال ربعيّ : فسألني رجل من أصحابنا بالمدينة فقال : سمعت فضيل يقول ذلك ؟ قال فقلت له : نعم ، فقال : [ ف ] إنّي سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يغشّه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يخونه ولا يحرمه » .
ونقلهما عنه في « الوسائل » ج 8 ص 598 .
2 - أصول الكافي ج 2 ص 166 :
وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن مثنّى الحنّاط ،