فقلت : جعلت فداك إنّي وجدت هذا وهذه الكارة . فقال للغلام : « يا فلان » قال :
لبّيك . قال : « أتجوع ؟ » قال : لا يا سيّدي . قال : « فتعرى ؟ » قال : لا يا سيدي . قال :
« فلأيّ شيء أخذت هذه ؟ » قال : اشتهيت ذلك . قال : « اذهب فهي لك » وقال :
« خلّوا عنه » .
6 - مشكاة الأنوار ص 229 :
روى عن بعض أصحاب الرضا عليه السّلام قال : أبق غلام لأبي الحسن إلى مصر فأصابه إنسان من أهل المدينة فقيده وخرج به فدخل المدينة ليلا فأتى به منزل أبي الحسن ، فخرج إليه أبو الحسن فقام اليه الغلام يسلّم عليه فسمع حركة القيد ، فقال : « من هذا ؟ » قال : غلامك فلان وجدته ، فقال : للغلام « اذهب فأنت حر » .
فضيلة العفو عمّن أساء إليه :
1 - مجموعة ورّام ج 2 ص 180 :
أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الخلايق في صعيد واحد ونادى مناد من عند اللّه يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم ويقول : أين أهل الصّبر قال : فيقوم عنق من النّاس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الّذي صبرتم ؟ فيقولون : صبّرنا أنفسنا على طاعة اللّه وصبّرناها عن معصية اللّه ، قال :
فينادي مناد من عند اللّه : صدق عبادي خلّوا سبيلهم فيدخلوا الجنّة بغير حساب ، قال : ثمّ ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم فيقول : أين أهل الفضل ؟
فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون : كنّا يجهل علينا في الدّنيا فنتحمّل ويساء إلينا فنعفو ، قال : فينادي مناد من عند اللّه صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنّة بغير حساب ،