اجتمع القوم فإنّي آخذ في مآثر قريش وأمسك عن مآثر الحسن فلمني على ذلك .
فلمّا حضر القوم أخذ في أوّليّة قريش ، فقال مروان : ألا تذكر أوّليّة أبي محمّد وله في هذا ما ليس لأحد ، قال : إنّما كنّا في ذكر الأشراف ، ولو كنّا في ذكر الأنبياء لقدّمنا ذكره .
فلمّا خرج الحسن عليه السّلام ليركب ، اتّبعه ابن أبي عتيق ، فقال له الحسن وتبسّم :
« ألك حاجة ؟ » قال : نعم ركوب البغلة ، فنزل الحسن عليه السّلام ودفعها إليه .
إنّ الكريم إذا خادعته انخدعا .
سخاوة عليّ بن الحسين عليهما السّلام :
1 - الإرشاد ص 258 :
أخبرني أبو محمد الحسن بن محمّد قال : حدّثني جدي قال حدّثنا أبو نصر قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن عبد اللّه قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا عبد اللّه بن هارون قال : حدّثني عمرو بن دينار قال : حضرت زيد بن أسامة بن زيد الوفاة ، فجعل يبكي فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « ما يبكيك قال يبكيني أنّ عليّ خمسة عشر ألف دينار ولم أترك لها وفاء قال : فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « لا تبك فهي عليّ ، وأنت منها بريء » فقضاها عنه .
2 - الكافي ج 5 ص 97 :
محمّد بن يحيى ، عن يوسف بن السخت ، عن عليّ بن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عيسى بن عبد اللّه ، قال : احتضر عبد اللّه فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال : لا مال عندي أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمّي عليّ بن الحسين وعبد اللّه بن جعفر ، فقال الغرماء : عبد اللّه بن جعفر مليّ مطول ، وعليّ بن الحسين رجل لا مال له صدوق فهو أحبّهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ،