تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
القصيدة ، فأمرهم أن يجتمعوا في المسجد الجامع ، فلما اجتمعوا صعد المنبر ، فأنشدهم القصيدة فوصله الناس من المال والخلع بشيء كثير واتّصل بهم خبر الجبّة ، فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار ، فامتنع من ذلك فقالوا له : فبعنا شيئا منها بألف دينار ، فأبى عليهم وسار عن قم ، فلما خرج من رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب وأخذوا الجبّة منه ، فرجع دعبل إلى قم وسألهم ردّ الجبّة فامتنع الأحداث من ذلك ، وعصوا المشايخ في أمرها فقالوا لدعبل : لا سبيل لك إلى الجبّة فخذ ثمنها ألف دينار ، فأبي عليهم ، فلما يئس من ردّهم الجبّة سألهم أن يدفعوا إليه شيئا منها ، فأجابوه إلى ذلك وأعطوه بعضها ودفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار ، وانصرف دعبل إلى وطنه ، فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله ، فباع المائة الدينار التي كان الرضا عليه السّلام وصله بها ، فباع من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم ، فحصل في يده عشر ألف درهم ، فذكر قول الرضا عليه السّلام : إنّك ستحتاج إلى الدنانير ، وكانت له جارية لها من قلبه محل فرمدت عينها رمدا عظيما فأدخل أهل الطبّ عليها فنظروا إليها فقالوا : أما العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت ، وأما اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو ان تسلم ، فاغتمّ لذلك دعبل غمّا شديدا وجزع عليها جزعا عظيما ، ثمّ إنّه ذكر ما كان معه من وصلة الجبّة فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من أوّل الليل فأصبحت وعيناها أصحّ ما كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا عليه السّلام . ونقل قطعة منها في « الوسائل » ج 10 ص 438 .

1227 زيارة الكاظم والجواد وسائر الأئمّة عليهم السّلام

1 - الكافي ج 4 ص 583 :

محمّد بن يحيى ، عن حمدان القلانسيّ ، عن عليّ بن محمّد الحضيني ، عن عليّ ابن عبد اللّه بن مروان ، عن إبراهيم بن عقبة قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام