تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
سأقتل بالسمّ مظلوما واقبر إلى جنب هارون ويجعل اللّه تربتي مختلف شيعتي وأهل محبّتي ، فمن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة ، والّذي أكرم محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة واصطفاه على جميع الخليقة لا يصلّي أحد منكم عند قبري ركعتين إلّا استحقّ المغفرة من اللّه عزّ وجلّ يوم يلقاه ، والّذي أكرمنا بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالإمامة وخصّنا بالوصيّة إنّ زوّار قبري لأكرم الوفود على اللّه يوم القيامة ، وما من مؤمن يزورني فيصيب وجهه قطرة من الماء إلّا حرّم اللّه تعالى جسده على النار » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 10 ص 439 .

14 - عيون الأخبار ج 2 ص 263 :

حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب وعليّ بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهما ، قالا : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السّلام بن صالح الهروي ، قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعي رحمه اللّه على عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام بمرو ، فقال له : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال عليه السّلام : « هاتها » فأنشده :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلما بلغ إلى قوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن الرضا عليه السّلام ، وقال له : « صدقت يا خزاعي » فلما بلغ إلى قوله :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات
جعل أبو الحسن عليه السّلام يقلّب كفّيه ويقول : « أجل واللّه منقبضات » فلما بلغ إلى قوله :
لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها * وأنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
قال الرضا عليه السّلام : « آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر » فلما انتهى إلى قوله :
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمّنها الرحمن في الغرفات
قال له الرضا عليه السّلام : « أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ »