البرقي ، عن أبيه رفع الحديث إلى أبي عبد اللّه قال : دخل حنان بن سدير الصيرفي على أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده جماعة من أصحابه فقال : « يا حنان بن سدير تزور أبا عبد اللّه عليه السّلام في كلّ شهر مرّة » قال : لا ، قال : « ففي كلّ شهرين مرّة » قال : لا ، قال « ففي كلّ سنة مرّة » قال : لا ، قال : « ما أجفاكم لسيّدكم » فقال : يا بن رسول اللّه قلّة الزاد وبعد المسافة قال : « ألا أدلّكم على زيارة مقبولة وإن بعد النائي » قال : فكيف أزوره يا بن رسول اللّه قال : « اغتسل يوم الجمعة أو أيّ يوم شئت ، والبس أطهر ثيابك ، واصعد إلى أعلا موضع في دارك أو الصحراء ، واستقبل القبلة بوجهك بعد ما تبيّن أنّ القبر هناك يقول اللّه تبارك وتعالى
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
ثمّ تقول :
السّلام عليك يا مولاي وابن مولاي وسيّدي وابن سيّدي السّلام عليك يا مولاي الشهيد ابن الشهيد والقتيل ابن القتيل . السّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، أنا زائرك يا بن رسول اللّه بقلبي ولساني وجوارحي وإن لم أزرك بنفسي مشاهدة لقبّتك .
فعليك السّلام يا وارث آدم صفوة اللّه ووارث نوح نبيّ اللّه ووارث إبراهيم خليل اللّه ووارث موسى كليم اللّه ووارث عيسى روح اللّه ووارث محمد حبيب اللّه ونبيّه ورسوله ووارث عليّ أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه وخليفته ووارث الحسن بن عليّ وصيّ أمير المؤمنين ، لعن اللّه قاتليك وجدّد عليهم العذاب في هذه الساعة وفي كلّ ساعة ، أنا يا سيّدي متقرّب إلى اللّه جلّ وعزّ وإلى جدّك رسول اللّه وإلى أبيك أمير المؤمنين وإلى أخيك الحسن وإليك يا مولاي ، فعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته بزيارتي لك بقلبي ولساني وجميع جوارحي ، فكن لي يا سيّدي شفيعي لقبول ذلك منّي ، وأنا بالبراءة من أعدائك واللعنة لهم وعليهم أتقرّب إلى اللّه وإليكم أجمعين ، فعليك صلوات اللّه ورضوانه ورحمته وتتحوّل بوجهك ثمّ تحوّل على يسارك قليلا وتتحوّل بوجهك إلى قبر عليّ بن الحسين - وهو عند رجل أبيه - وتسلّم عليه مثل ذلك ، ثمّ ادع اللّه بما أحببت من أمر دينك ودنياك ، ثمّ تصلّي أربع ركعات فإنّ صلاة الزيارة ثمان أو ستّ أو أربع أو ركعتان وأفضلها ثمان ، ثمّ