لآل فلان حتّى يأتي على آخر القدور ، ثمّ يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاءه » .
ونقله عنه في « البحار » ج 46 ص 71 .
3 - أمالي الصدوق ص 453 :
حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي قال : حدّثنا جعفر بن أحمد قال : حدّثنا أبو يحيى محمّد بن عبد اللّه بن يزيد القمّي قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري قال : كنت عند عليّ بن الحسين عليه السّلام فجاءه رجل من أصحابه فقال له عليّ بن الحسين عليه السّلام : « ما خبرك أيّها الرجل » فقال الرجل : خبري يا بن رسول اللّه إنّي أصبحت وعليّ أربعمائة دينار دين لا قضاء عندي لها ولي عيال ثقال ليس لي ما أعود عليهم به ، قال : فبكى عليّ بن الحسين عليه السّلام بكاء شديدا فقلت له : ما يبكيك يا بن رسول اللّه ؟ فقال : « وهل يعدّ البكاء إلّا للمصائب والمحن الكبار » قالوا كذلك يا بن رسول اللّه قال : « فاية محنة ومصيبة أعظم على حرّ مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلّة فلا يمكنه سدّها ويشاهد على فاقة فلا يطيق رفعها » قال : فتفرّقوا عن مجلسهم ذلك ، فقال بعض المخالفين وهو يطعن على عليّ بن الحسين : عجبا لهؤلاء يدّعون مرّة أن السماء والأرض وكلّ شيء يطيعهم وأن اللّه لا يردّهم عن شيء من طلباتهم ثمّ يعترفون أخرى بالعجز عن إصلاح خواصّ إخوانهم ، فاتّصل ذلك بالرجل صاحب القصّة ، فجاء إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال له : يا بن رسول اللّه بلغني عن فلان كذا وكذا وكان ذلك أغلظ عليّ من محنتي ، فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « فقد اذن اللّه في فرجك يا فلانة احملي سحوري وفطوري » فحملت قرصتين فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام للرجل : « خذهما فليس عندنا غيرهما فإنّ اللّه يكشف عنك بهما وينيلك خيرا واسعا منهما » فأخذهما الرجل ودخل السوق لا يدري ما يصنع بهما يتفكّر في ثقل دينه وسوء حال عياله ويوسوس إليه الشيطان أين مواقع هاتين من حاجتك فمرّ بسمّاك قد بارت عليه سمكته قد اراحت ، فقال له : سمكتك هذه بائرة عليك وإحدى قرصتي هاتين بائرة