بفطره إليه فجاء بجراب فيه سويق وعليه خاتم ، قال : فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إنّ هذا لهو البخل تختم على طعامك ؟ قال : فضحك عليّ عليه السّلام قال : ثمّ قال : أو غير ذلك لا أحبّ أن يدخل بطني شيء لا أعرف سبيله . . . » الحديث .
ونقله عنه في « الوسائل » ج 7 ص 114 .
11 - الأمالي ج 1 ص 143 ط مصر لأبي عليّ إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي المتوفّي سنة 356 :
قال أبو عليّ : حدّثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدّثني العكلّي عن الحرماذي عن رجل من همدان قال : قال معاوية لضرار الصدائي يا ضرار : صف لي عليّا رضى اللّه عنه قال :
اعفني يا أمير المؤمنين ، قال : لتصفنّه ، قال : أما إذ لا بدّ من وصفه فكان واللّه بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجّر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، وكان واللّه غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يقلّب كفّه ويخاطب نفسه ، يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما جشب كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ، وينبئنا إذا استنبأناه ، ونحن مع تقريبه إيّانا وقربه منّا لا نكاد نكلّمه لهيبته ، ولا نبتدئه لعظمته ، يعظم أهل الدين ويحبّ المساكين ، لا يطمع القويّ في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، واشهد باللّه لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه ، وقد مثل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ويقول : « يا دنيا غرّي غيري أبي تعرضت أم إليّ تشوّقت هيهات هيهات قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعمرك قصير وخطرك حقير آه آه من قلّة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق » فبكى معاوية وقال رحم اللّه أبا الحسن فلقد كان كذلك ، فكيف حزنك عليه يا ضرار ، قال حزن من ذبح واحدها ( ولدها خ ل ) في حجرها .
ورواه في « حلية الأولياء » ج 1 ص 84 .
و « زهر الآداب » ج 1 ص 43 .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 245
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٤٥