فإذا صلّيت فاقبل بقلبك على اللّه عزّ وجلّ ، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على اللّه عزّ وجلّ في صلاته ودعائه إلّا أقبل اللّه عليه بقلوب المؤمنين إليه وأيده مع مودّتهم إيّاه بالجنّة » .
مناجاة الراغبين كتب الأدعية مناجاة الخمسة عشر :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الهي إن كان قلّ زادي في المسير إليك فلقد حسن ظنّي بالتوكّل عليك وإن كان جرمي قد أخافني من عقوبتك فإنّ رجائي قد أشعرني بالأمن من نقمتك وإن كان ذنبي قد عرّضني لعقابك فقد آذنني حسن ثقتي بثوابك وإن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد نبّهتني المعرفة بكرمك والآئك وإن أوحش ما بيني وبينك فرط العصيان والطغيان فقد انسني بشر الغفران والرضوان أسألك بسبحات وجهك وبأنوار قدسك وابتهل إليك بعواطف رحمتك ولطائف برّك أن تحقّق ظنّى بما اؤمّله من جزيل إكرامك وجميل إنعامك في القربى منك والزلفى لديك والتمتّع بالنظر إليك وها أنا متعرّض لنفحات روحك وعطفك ومنتجع غيث جودك ولطفك فارّ من سخطك إلى رضاك هارب منك إليك راج أحسن ما لديك معوّل على مواهبك مفتقر إلى رعايتك إلهي ما بدأت به من فضلك فتمّمه وما وهبت لي من كرمك فلا تسلبه وما سترته عليّ بحلمك فلا تهتكه وما علمته من قبيح فعلي فاغفره إلهي استشفعت بك إليك واستجرت بك منك اتيتك طامعا في إحسانك راغبا في امتنانك مستسقيا وابل طولك مستمطرا غمام فضلك طالبا مرضاتك قاصدا جنابك واردا شريعة رفدك ملتمسا سنيّ الخيرات من عندك وافدا إلى حضرة جمالك مريدا وجهك طارقا بابك مستكينا لعظمتك وجلالك فافعل بي ما أنت أهله من المغفرة والرحمة ولا تفعل بي ما أنا أهله من العذاب والنقمة برحمتك يا أرحم الراحمين .