ابن عبّاس رضى اللّه عنه قال : أتيت عليّا رضى اللّه عنه بعد مبايعة الناس له ، فوجدت المغيرة بن شعبة مستخليا به فقلت له بعد أن خرج عنه : ما كان يقول لك هذا ؟ فقال : « قال لي قبل يومه : إنّ لك حقّ الطاعة والنصيحة ، وأنت بقيّة الناس ، وأنّ الرأي اليوم يحرز ما في غد ، وأنّ الضياع اليوم يضيع به ما في غد وأشير عليك بشور : وهو أن تقرّر معاوية وابن عامر وعمّال عثمان على عملهم حتّى تأتيك بيعتهم وتسكن الناس ، ثمّ اعزل من شئت منه وأبق من شئت ، فأبيت عليه ذلك وقلت : لا اداهن في ديني ولا أعطي الدنيّة في أمري ، قال : فإن كنت أبيت عليّ فانزع من شئت واترك معاوية فإنّ لمعاوية جرأة وهو في أهل الشام يطيعونه ويسمعون منه وذلك حجّة في إبقائه ، فإنّ عمر بن الخطّاب ولّاه الشام في خلافته فقلت : لا واللّه لا أستعمل معاوية يومين فانصرف من عندي » .
ومنه ابن الطقطقي في « الفخر في الآداب السلطانية » ( ص 65 ط بغداد ) قال :
وقد كان ابن عبّاس والمغيرة بن شعبة - رضي اللّه عنهما - أشارا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يقرّ معاوية رضى اللّه عنه بالشام مدّة ، حتّى يبايع الناس ويتمكّن ثمّ يعزله بعد ذلك فلم يطعهما عليه السّلام وقال : « إنّي إن أقررته على إمارته - ولو يوما واحدا - كنت عاصيا في ذلك اليوم اللّه تعالى » . ولم تكن الخدع والحيل من مذهب عليّ عليه السّلام ولم يكن عنده غير مرّ الحقّ . فحين ورد الرسول إلى معاوية رضى اللّه عنه طاوله ثمّ استشار بعمرو ابن العاص ، وكان أحد الدهاة وكان معاوية رضى اللّه عنه قد تألّفه واستماله الحديث .
1091 الدياثة
1 - الكافي ج 5 ص 537 :
أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عبد اللّه بن ميمون القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « حرّمت الجنّة على الديّوث » .