5 - ومنهم الشيخ تقي الدين بن أبي بكر الحموي الحنفي في كتابه « ثمرات الأوراق » ( ج 2 ص 201 ط القاهرة ) :
روى الحديث ملخّصا بعين ما تقدّم عن « المستطرف » إلّا أنّه ذكر البيتين الأوّلين وأسقط ذيله - قوله : فرفعت الخ - .
6 - وفي « مناقب ابن شهرآشوب » - من أصحابنا - ج 4 ص 150 :
حكى عن الأصمعي بمثل ما تقدّم عن « حديقة الأفراح » .
ونقل طاووس الفقيه : رأيته يطوف من العشاء إلى سحر ويتعبّد ، فلمّا لم ير أحدا رمق السماء بطرفه ، وقال : « إلهي غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتّحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه جدّي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عرصات القيامة » ثمّ بكى وقال : « وعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنابك شاكّ ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرّض ، ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به عليّ ، فالآن من عذابك من يستنقذني ؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عنّي ؟
فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين يديك ، إذا قيل للمخفّين جوزوا ، وللمثقلين حطّوا ، أمع المخفّين أجوز ؟ أم مع المثقلين أحطّ ؟ ويلي كلّما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب ، أما آن لي أن أستحي من ربّي ؟ ! » ثمّ بكى ثمّ أنشأ يقول :
أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثمّ أين محبّتي
أتيت بأعمال قباح رديّة * وما في الورى خلق جنى كجنايتي »
ثمّ بكى وقال : « سبحانك تعصى كأنّك لا ترى ، وتحلم كأنّك لم تعص تتودّد إلى خلقك بحسن الصنيع كأنّ بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيّدي الغنيّ عنهم » ثمّ خرّ إلى الأرض ساجدا ؟ ، فدنوت منه وشلت رأسه ووضعته على ركبتي ، وبكيت حتّى جرت دموعي على خدّه ، فاستوى جالسا وقال : « من ذا الّذي أشغلني عن