قلت أجمعها لغاية هي أحسن من الغاية الّتي أنا فيها ، فو اللّه ما فوق ما أنت فيه منزلة إلّا العمل الصالح .
يا هذا هل تعاقب من عصاك إلّا بالقتل ؟ فكيف تصنع باللّه الّذي لا يعاقب إلّا بأليم العذاب ، وهو يعلم منك ما أضمر قلبك ، وعقدت عليه جوارحك ، فما ذا تقول إذا كنت بين يديه للحساب عريانا ؟ هل يغني عنك ما كنت فيه شيئا ؟
قال : فبكى المنصور بكاء شديدا وقال : يا ليتي لم اخلق ولم أك شيئا ، ثمّ قال :
ما الحيلة فيما حوّلت ؟ قال : عليك بأعلام العلماء الراشدين ، قال : فرّوا منّي ، قال :
فرّوا منك مخافة أن تحملهم على ظهر من طريقتك ، ولكن افتح الباب ، وسهّل الحجاب وخذ الشيء ممّا حلّ وطاب ، وانتصف للمظلوم ، وأنا ضامن عمّن هرب منك أن يعود إليك ، فيعاونك على أمرك ، فقال المنصور : اللّهمّ وفّقني لأن أعمل بما قال هذا الرجل ، ثمّ حضر المؤذّنون وأقاموا الصلاة ، فلمّا فرغ من صلاته قال :
عليّ بالرجل ، فطلبوه فلم يجدوا له أثرا فقيل : إنّه كان الخضر عليه السّلام .
الظلم والجور للحاكم :
1 - غرر الحكم كما في تصنيفه ص 346 :
ممّا ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« ليس شيء أفسد للأمور ولا أبلغ في هلاك الجمهور من الشّرّ » .
2 - « من جار ملكه عظم هلكه » .
3 - « من جار في سلطانه وأكثر عدوانه ، هدم اللّه بنيانه ، وهدّ أركانه » .
4 - « من جار في سلطانه وعدّ من عوادي زمانه » .
5 - « للظالم انتقام » .
6 - « السلطان الجائر يخيف البريّ » .