آداب المبلّغ :
العمل بما يأمر به وترك ما ينهى عنه :
قال اللّه تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ .
البقرة : 44
1 - روى في منية المريد ص 74 :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزلّ المطر من الصفا » .
2 - نهج البلاغة ص 312 خطبة 104 :
« وانهوا غيركم عن المنكر وتناهوا عنه ، فإنّما أمرتم بالنهي بعد التناهي » .
3 - وفي ص 401 :
من خطبة له عليه السّلام في ذكر المكائيل والموازين :
« . . . فإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، ظَهَرَ الْفَسادُ فلا منكر مغيّر ، ولا زاجر مزدجر ، أفبهذا تريدون أن تجاوروا اللّه في دار قدسه ، وتكونوا أعزّ أوليائه عنده ؟ هيهات ! ! لا يخدع اللّه عن جنّته ، ولا تنال مرضاته إلّا بطاعته لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له ، والناهين عن المنكر العاملين به » .
4 - وفي ص 1117 :
وقال عليه السّلام : « من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلّم نفسه ومؤدّبها أحقّ بالإجلال من معلّم الناس ومؤدّبهم » .
5 - إرشاد القلوب ص 16 :
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوما يقرض شفاهم بالمقاريض من نار ثمّ يرمى بها ، فقلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟ فقال : خطباء امّتك ، يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب فلا يعقلون » .
وقال بعضهم : العالم طبيب الامّة ، والدنيا الداء ، فإذا رأيت الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتّهمه في علمه ، واعلم أنّه الّذي لا يوثق به فيما يقول .