تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقد روى في شأنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهل السنّة : منهم العلّامة ابن قتيبة الدينوري في « عيون الأخبار » : ج 1 ص 212 ط مصر قال : أخبرنا جابر بن عبد اللّه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يا جابر ، إنّك ستعمر بعدي حتّى يولد لي مولود اسمه كاسمي ، يبقر العلم بقرا ، فإذا لقيته فاقرئه منّي السّلام » ، فكان جابر يتردّد في سكك المدينة بعد ذهاب بصره وهو ينادي ، يا باقر ، حتّى قال الناس : قد جنّ جابر ، فبينا هو ذات يوم بالبلاط إذ بصر بجارية يتورّكها صبيّ ، فقال لها : يا جارية من هذا الصبيّ ؟ قالت : هذا محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب ، فقال : أدنيه منّي ، فأدنته منه ، فقبّل بين عينيه وقال : يا حبيبي ، رسول اللّه يقرئك السّلام ، ثمّ قال : نعيت إليّ نفسي وربّ الكعبة ، ثمّ انصرف إلى منزله وأوصى ، فمات من ليلته . وهناك مضجع جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، الإمام السادس من الأئمّة الاثني عشر ، وهو الصادق المصدّق ، لم ينتشر العلم في الإسلام من أحد كما انتشر منه ، قد ذكر شطر من مناقبه في كتب أهل السنّة ، من شاء فليراجع المجلّد الثاني عشر من « إحقاق الحق » . وقال العلّامة ابن حجر في « الصواعق المحرقة » : ص 201 ط مصر : جعفر الصادق ، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمّة الأكابر ؛ كيحيى بن سعيد ، وابن جريح ، ومالك ، والسفيانين ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيّوب السختياني وامّه فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر . وقال العلّامة المعاصر السيّد محمّد عبد الغفار الهاشمي الأفغاني في كتابه « أئمّة الهدى » : ص 117 ط القاهرة بمصر : لقد كان الإمام جعفر الصادق بحرا زاخرا في العلم ، حيث أخذ عنه أربعة آلاف شيخ ، فرووا عنه الحديث الشريف ، ومنهم أعلام العلم ؛ كالإمام الأعظم أبي حنيفة ، والإمام مالك بن أنس ، والإمام سفيان الثوري ، وغيرهم من أجلّة العلماء ، وقد كان الإمام جعفر الصادق زاهدا ورعا تقيّا ومستجاب الدّعوة ، وله كرامات ظاهرة مذكورة في مطوّلات الكتب .