تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ويستفاد هذا التفصيل من العلّامة الميرزا محمّد تقي الشيرازي قدّس سرّه أيضا في تعليقته على المكاسب ، حيث استدلّ على حرمة استماع الغيبة بفحوى الأخبار الكثيرة الدالّة على حرمة الرضا بوقوع المحرّم ، وأنّ على الداخل إثمين : إثم الرضا وإثم الدخول ، قال : إنّ المراد في المقام حرمة الاستماع على وجه الرضا بفعل المغتاب . وربّما يستفاد ذلك من الشهيد الثاني في « كشف الريبة » : ص 18 حيث قال بعد ذكر حديث السامع أحد المغتابين : ومراده السامع على قصد الرضا والإيثار ، لا على وجه الاتّفاق ، أو مع القدرة على الإنكار ولم يفعل . ويدلّ على هذا التفصيل ما رواه القطب الراوندي في « لبّ اللباب » كما في « المستدرك » : ج 2 ص 108 عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « من سمع الغيبة ولم يغيّر كان كمن اغتاب ، ومن ردّ عن عرض أخيه المؤمن كان له سبعون ألف حجاب من النار » .

استماع الغناء وصوت آلات اللهو :

1 - الكافي ج 6 ص 432 :

عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له رجل : بأبي أنت وامّي ، إنّني أدخل كنيفا لي ولي جيران عندهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود ، فربّما أطلت الجلوس استماعا منّي لهنّ ، فقال : « لا تفعل » فقال الرجل : واللّه ما آتيهنّ إنّما هو سماع أسمعه باذني ، فقال : « باللّه أنت ، أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
فقال : بلى واللّه ، لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه من أعجميّ ولا عربيّ ، لا جرم إنّني لا أعود إن شاء اللّه ، وإنّي أستغفر اللّه ، فقال له : « قم فاغتسل وسل ما بدا لك ، فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوء حالك لو متّ على ذلك ، احمد اللّه وسله التوبة من كلّ ما يكره ، فإنّه لا يكره إلّا كلّ قبيح ، والقبيح دعه لأهله فإنّ لكلّ أهلا » .