تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

17 - وفي ج 3 ص 146 :

قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المستمع أحد المغتابين » .

جواز الاستماع في موارد جواز الغيبة :

ما ورد من أنّ السامع أحد المغتابين وما شابهه يدلّ على تنزيل السامع بمنزلة المتكلّم بالغيبة . . . ، فيدلّ على أنّه بحكم الغيبة حرمة وجوازا فالموارد المستثناة من حرمة الغيبة - كما نتعرّض لها عند التعرّض للغيبة في ( حرف الغين ) إن شاء اللّه تعالى - يستثني من حرمة استماع الغيبة أيضا بحسب الحكم الواقعي في مقام الثبوت ، وأمّا بحسب مقام الإثبات فيختلف حكم المستمع في فرائضه الثلاث . توضيح ذلك : أنّ المستمع يتوجّه إليه أحكام ثلاثة : الأوّل : حرمة الاستماع إلى الغيبة . الثاني : وجوب ردّ الغيبة . وهما مرتفعتان عن المستمع إذا أثبت عنده كونهما من الموارد المستثناة عن حرمة الغيبة ولا يكفي ثبوته عند القائل . الثالث : وجوب النهي عن الغيبة ، فهو بالعكس فالمعيار فيه ثبوت كونها من الغيبة المحرّمة عند القائل ، ولا يكفي ثبوته عند المستمع ، بل ربّما يحرم النهي عنها إذا كان إيذاء للقائل .

هل تختصّ حرمة استماع الغيبة بما إذا لم يردّها المستمع أم لا ؟

ذهب العلّامة السيّد الخوئي قدّس سرّه على ما في « مصباح الفقاهة » : ج 1 ص 359 إلى عدم حرمة استماع الغيبة لمن ردّها ؛ لترجيح الروايات الواردة في فضل ردّ الغيبة على روايات حرمة الاستماع ، بعد أن ذكر أنّ النسبة بينهما عموم من وجه ؛ لترجيحها عليها سندا ، وذكر أنّ حمل الروايات الواردة في فضل ردّ الغيبة على السماع القهري خلاف الظاهر منها على أنّه أمر نادر .