226 الاستماع
الاستماع إلى ما حرّم اللّه : 1 - تفسير العيّاشي ج 1 ص 282 :
عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم وقسّمه عليها ، فليس من جوارحه جارحة إلّا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت أختها ، فمنها أذناه اللتان يسمع بهما ، ففرض على السمع أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما حرّم اللّه ، وأن يعرض عمّا لا يحلّ له فيما نهى اللّه عنه ، والإصغاء إلى ما سخط اللّه تعالى ، فقال في ذلك :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
إلى قوله :
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
ثمّ استثنى موضع النسيان فقال :
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
وقال :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
إلى قوله :
أُولُوا الْأَلْبابِ
وقال :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ .
وقال تعالى :
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ
وقال :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
فهذا ما فرض اللّه على السمع من الإيمان ، ولا يصغي إلى ما لا يحلّ ، وهو عمله ، وهو من الإيمان » .
ونقله عنه في « البحار » : ج 97 ص 97 .
استماع الغيبة :
الاستماع هو الإصغاء إلى الكلام ، ويختصّ بالاختياري من السماع ، والسماع أعمّ منه ومن القهري .
اعلم أنّ استماع الغيبة حرام بلا خلاف ، كما في « الجواهر » و « مكاسب شيخنا الأنصاري » ، وإن قال في « مفتاح الكرامة » : إنّ الأصحاب تركوا ذكره لظهوره .