تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

6 - بحار الأنوار ج 43 ص 350 :

قيل : وقف رجل على الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقال : يا ابن أمير المؤمنين بالّذي أنعم عليك بهذه النعمة الّتي ما تليها منه بشفيع منك إليه ، بل إنعاما منه عليك ، إلّا ما أنصفتني من خصمي فإنّه غشوم ظلوم ، لا يوقّر الشيخ الكبير ، ولا يرحم الطفل الصغير ، وكان متّكئا فاستوى جالسا ، وقال له : « من خصمك حتّى أنتصف لك منه ؟ » فقال له : الفقر ، فأطرق عليه السّلام ساعة ثمّ رفع رأسه إلى خادمه وقال له : « أحضر ما عندك من موجود » ، فأحضر خمسة آلاف درهم ، فقال : ادفعها إليه ، ثمّ قال له : « بحقّ هذه الأقسام الّتي أقسمت بها عليّ ، متى أتاك خصمك جائرا إلّا ما أتيتني منه متظلّما » . 7 - أحمد بن القاسم معنعنا ، عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام للحسن : قم اليوم خطيبا ، وقال لامّهات أولاده : قمن فاسمعن خطبة ابني ، قال : فحمد اللّه تعالى ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال ما شاء اللّه أن يقول ، ثمّ قال : إنّ أمير المؤمنين في باب ومنزل من دخله كان آمنا ، ومن خرج منه كان كافرا ، أقول قولي واستغفر اللّه العظيم لي ولكم ، ونزل فقام عليّ فقبّل رأسه وقال : بأبي أنت وامّي ، ثمّ قرأ :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
.

8 - بحار الأنوار ج 43 ص 347 :

إنّ رجلا جاء إليه عليه السّلام وسأله حاجة ، فقال له : « يا هذا ، حقّ سؤالك يعظم لديّ ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر لديّ ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات اللّه عزّ وجلّ قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور ، ورفعت عنّي مؤونة الاحتفال والاهتمام بما أتكلّفه من واجبك فعلت » ، فقال : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقبل القليل ، وأشكر العطيّة ، وأعذر على المنع ، فدعا الحسن عليه السّلام بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها فقال : « هات الفاضل من الثلاثمائة ألف درهم » ، فأحضر خمسين ألفا ، قال : « فما فعل الخمسمائة دينار ؟ » ،