تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
8 - والإشباع وغيرها ، لكنّها متخالفة في المفهوم ، ومتفاوتة في المصداق . فقد يصدق واحد منها من دون الآخر ، وإن كانا قد يتصادقان . فالإعانة : هي الإمداد بأعمّ من أن يكون بالمال أو بالفعل أو بالقول . والإنفاق : هو صرف المال بأعمّ من إعطائه إلى الغير ، والإنفاق في سبيل اللّه هو صرف المال فيما يحبّه اللّه . والإحسان المذكور في عداد تلك العناوين : هو حسن الصنيع بالغير بأيّ عمل ينفعه في نفسه أو ماله أو عرضه ، في دنياه أو آخرته ، كما تقدّم . والإطعام : لا ينحصر في إعطاء الطعام ، ويتحقّق بأكله من طعامه إذا كان بأمره ومن البديهي أيضا أنّ الإطعام يتحقّق من غير سبقه بالجوع ولا لحوق الشبع ، والإشباع لا يتحقّق إلّا بتحقّق الشرطين . والتصدّق : هو إخراج الصدقة ، وهي ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة . والإهداء : هو التمليك بعنوان الإكرام ، والفرق بين الهديّة والصدقة إذا كانت كلتاهما تمليكا إلى شخص : أنّ الهديّة تمليك بعنوان : الإكرام ، والتصدّق بعنوان : الترحّم وفي سبيل اللّه . ونورد الأحاديث الواردة في كلّ عنوان منها عند التعرّض له بخصوصه . ومن المعلوم أنّ كلّ مورد يصدق عليه عنوانان أو عناوين منها يشمله جميع الأحاديث الواردة في العناوين الصادقة عليه . ونورد هاهنا من الأحاديث خصوص ما ورد بعنوان : إعطاء المال .

1 - كتاب الزهد ص 97 :

محمّد بن أبي عمير رفعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة ، فيقال له : اذكر وتذكّر هل لك حسنة ؟ قال : فيذكر ، فيقول : يا ربّ مالي من حسنة إلّا أنّ عبدك فلانا المؤمن مرّ بي فطلب مني ماء يتوضّأ به فيصلّي به ، فأعطيته ، قال : فيقول اللّه تبارك وتعالى : أدخلوا عبدي الجنّة » .