قال الصدوق في كتاب « الاعتقادات » ص 66 : اعتقادنا في الشفاعة : أنّها لمن ارتضى اللّه دينه من أهل الكبائر والصغائر ، فأمّا التائبون فغير محتاجين إلى الشفاعة . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي » ، وقال عليه السّلام : « لا شفيع أنجح من التوبة » .
والشفاعة للأنبياء والأوصياء والمؤمنين والملائكة ، وفي المؤمنين من يشفع في مثل ربيعة ومضر . وأقلّ المؤمنين شفاعة من يشفع ثلاثين إنسانا . والشفاعة لا تكون لأهل الشكّ والشرك ، ولا لأهل الكفر والجحود ، بل تكون للمذنبين من أهل التوحيد .
وفي « شرح صحيح مسلم » كما في « البحار » : ج 8 ص 62 : قال القاضي عياض : مذهب أهل السنّة : جواز الشفاعة عقلا ، ووجوبها سمعا بصريح الآيات وبخبر الصادق ، وقد جاءت الآثار الّتي بلغت بمجموعها التواتر بصحّة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين ، وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنّة عليها .
137 الاعتكاف
الاعتكاف : هو اللبث في المسجد الجامع ، والاحتباس فيه للعبادة .
استحبابه بالخصوص في شهر رمضان :
1 - الأشعثيّات ص 59 :
أخبرنا محمّد ، حدّثني موسى ، حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اعتكاف شهر رمضان يعدل حجّتين وعمرتين » .
ورواه في « من لا يحضره الفقيه » : ج 2 ص 122 قال : وفي رواية السكوني بإسناده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجّتين وعمرتين » .