تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أي : إنّك ساع إلى اللّه تعالى بالسعي الشديد والعناء ، فتفوز إلى لقاء اللّه ، وذلك بالحشر والنشور إليه تعالى لا محالة . توضيحه : أنّ مقتضى لطف البارئ جلّت عظمته إيصال من يسعى في عبادة اللّه والتقرّب منه إلى غايته . وقال تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي .
الفجر : 27 - 30 . ذكر في « الأسفار » : ج 9 ص 243 - 244 في بيان ذلك : إنّه تعالى لم يخلق شيئا إلّا لغاية ، وما من ممكن إلّا وله فاعل وغاية ، ومن الموجودات وهي المركّبات ما له علل أربع : الفاعل والغاية والمادّة والصورة ، ولكلّ غاية غاية أخرى ، ولا يتسلسل إلى غير النهاية ، بل ينتهي إلى غاية أخيرة لا غاية لها ، كما إنّ لكلّ مبدء مبدء حتّى ينتهي إلى مبدء أوّل لا مبدء له . . . إلى أن قال : وغاية الشيء أشرف لا محالة من ذلك الشيء ، فغاية كلّ جوهر هي أقوى جوهرية وأتمّ وجودا وأشرف مرتبة من ذلك الجوهر ، وهكذا ننقل الكلام إلى تلك الغاية حتّى تنتهي إلى غاية أخيرة لا أشرف منها ولا غاية بعدها دفعا للتسلسل ، وهي غاية الغايات ، ومنتهى الحركات والرغبات ، ومأوى العشّاق الإلهيّين والمشتاقين وذوي الحاجات ، فالكلّ محشور إليه تعالى ، وهو المطلب .

5 - لولا المعاد يلزم تسوية المتّقين مع الفجّار :

قال اللّه تعالى :
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ .
ص : 28 وقال تعالى :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .
القلم : 34 - 36

6 - عدم جزاء الأعمال الصالحة ينافي فضله سبحانه وتعالى :

قال اللّه تعالى :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 231 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي