أو لم يعلموا انتظام أئمّتهم بعد نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واحدا بعد واحد إلى أن أفضى الأمر بأمر اللّه عزّ وجلّ إلى الماضي يعني الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقام مقام آبائه عليهم السّلام يهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم ، كانوا نورا ساطعا وشهابا لا معا ، وقمرا زاهرا ، ثمّ اختار اللّه عزّ وجلّ له ما عنده فمضى على منهاج آبائه عليهم السّلام حذو النعل بالنعل على عهد عهده ، ووصيّة أوصى بها إلى وصي ستره اللّه عزّ وجلّ بأمره إلى غاية ، وأخفى مكانه بمشيئته للقضاء السابق والقدر النافذ ، وفينا موضعه ولنا فضله ، ولو قد أذن اللّه عزّ وجلّ فيما قد منعه عنه ، وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه ، لأراهم الحقّ ظاهرا بأحسن حلية ، وأبين دلالة ، وأوضح علامة ، ولأبان عن نفسه ، وقام بحجّته ، ولكن أقدار اللّه عزّ وجلّ لا تغالب ، وإرادته لا ترد ، وتوفيقه لا يسبق فليدعوا عنهم اتّباع الهوى ، وليقيموا على أصلهم الّذي كانوا عليه ، ولا يبحثوا عمّا ستر عنهم فيأثموا ، ولا يكشفوا ستر اللّه عزّ وجلّ فيندموا ، وليعلموا أنّ الحقّ معنا وفينا لا يقول ذلك سوانا إلّا كذّاب مفتر ، ولا يدعيه غيرنا إلّا ضالّ غويّ ، فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التفسير ، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء اللّه .
وأخرجه في الخرائج ص 186 ، والبحار ج 53 ص 190 ، ونور الثقلين ج 4 ص 147 : عن الكمال .
الحديث الحادي والسبعون : كمال الدين ج 2 ص 407 و 436 :
أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر بن العلوي السمرقندي ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه محمّد بن مسعود العيّاشي ، عن آدم بن محمّد البلخي ، عن عليّ بن الحسن بن هارون الدقّاق ، عن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن القاسم بن إبراهيم بن الأشتر ، عن يعقوب بن منقوش ، قال : دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، وهو جالس على دكّان في الدار ، وعن يمينه بيت وعليه ستر مسبّل ،