وأفضل المؤمنين ، ووارث علم النبيّين والمرسلين ، وبعده الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ عليّ بن الحسين زين العابدين ، ثمّ محمّد بن عليّ باقر علم النبيّين ، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق وارث علم الوصيّين ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم ، ثمّ عليّ بن موسى الرضا ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ الحجّة القائم المنتظر ولده صلوات اللّه عليهم ، اشهد لهم بالوصيّة والإمامة ، وأنّ الأرض لا تخلو من الإمام حجّة اللّه على خلقه في كلّ عصر وأوان ، وأنّهم العروة الوثقى ، وائمّة الهدى ، والحجّة على أهل الدنيا ، إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، وأنّ من خالفهم ضالّ مضلّ باطل ، تارك للحقّ والهدى . . . » الحديث .
الحديث الثاني والعشرون : عنه عليه السّلام أيضا : كمال الدين ص 372 :
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد السّلام بن صالح الهرويّ قال : سمعت دعبل بن عليّ الخزاعيّ يقول :
أنشدت مولاي الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام قصيدتي الّتي أوّلها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلمّا انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
بكى الرضا عليه السّلام بكاء شديدا ، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال لي : « يا خزاعيّ ، نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ؟ ومتى يقوم ؟ » فقلت : لا يا مولاي ، إلّا أنّي سمعت بخروج إمام منكم يطهّر الأرض من الفساد ويملأها عدلا [ كما ملئت جورا ] ، فقال : « يا دعبل ، الإمام بعدي محمّد ابني ، وبعد محمّد ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه عزّ وجلّ ذلك