تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، إنّي أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّا ثبتّ عليه حتّى ألقى اللّه عزّ وجلّ ، فقال : « هات يا أبا القاسم » ، فقلت : إنّي أقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى واحد ، ليس كمثله شيء ، خارج عن الحدّين : حدّ الإبطال وحدّ التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ، ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله عبده ورسوله خاتم النبيّين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، وإنّ شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة ، وأقول : إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ أنت يا مولاي ، فقال عليه السّلام : « ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للنّاس بالخلف من بعده ؟ » قال : فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : « لأنّه لا يرى شخصه ، ولا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » ، قال : فقلت : أقررت وأقول : إنّ وليّهم وليّ اللّه ، وعدوّهم عدوّ اللّه ، وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه ، وأقول : إنّ المعراج حقّ ، والمساءلة في القبر حقّ ، وإنّ الجنّة حقّ ، والنار حقّ ، والصراط حقّ ، والميزان حقّ ، « وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور » ، وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، والجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، فقال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : « يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الّذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا و [ في ] الآخرة » .

الحديث السابع والعشرون : عنه عليه السّلام أيضا : كمال الدين ج 2 ص 382 :

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، قال :
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 170 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي