تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الحديث السادس : عنه عليه السّلام أيضا : غيبة الطوسي ص 96 :

روى جابر بن يزيد الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تأويل قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
قال : فتنفّس سيدي الصعداء ثمّ قال : « أمّا السنة فهي جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشهورها اثنا عشر أمير المؤمنين إليّ ، وإلى ابني جعفر ، وابنه موسى ، وابنه عليّ ، وابنه محمّد ، وابنه عليّ ، وإلى ابنه الحسن ، وإلى ابنه محمّد الهادي المهدي اثنا عشر إماما ، حجج اللّه في خلقه ، وامناؤه على وحيه وعلمه ، والأربعة الحرم الّذين هم الدين القيّم ، أربعة منهم يخرجون باسم واحد : عليّ أمير المؤمنين ، وأبي عليّ بن الحسين ، وعليّ بن موسى وعليّ بن محمّد ، فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيّم
فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
أي : قولوا بهم جميعا تهتدوا » « 1 » .
هامش
- وأمّا ظهور الكلمة في معني الهلال أو ما بين الهلالين فهو للبسطاء الّذين لم يحيطوا بكلام العرب ، ولم يعرفوا بعد أنّ الشهر بمعنى الهلال ، وبمعنى ما بين الهلالين ، وبمعنى العالم . فالآية مطلقة في كلا المعنيّين ، وقد ظهر لعامة الناس المعنى الأول عند نزولها وقراءة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لها ، حيث قرأها في جماعة من العرب كان رؤساؤهم من قريش يكبسون السنة ، فيزيدون في كلّ عام ثالث شهرا ويجعلونها ثلاثة عشر شهرا ، فردّ اللّه عليهم بالآية بأنّ شهور السنة لا يزيد ولا ينقص عن اثني عشر شهرا ، وقد مرّ بعض الكلام فيه في ج 35 ص 39 . وأمّا المعني الثاني فقد بطن عن عامة الناس حيث سبق أذهانهم إلى المعنى الأوّل ولم يتفحّصوا عن معنى آخر ، وإنّما عرفها الخاصّة بهداية من أهل البيت ، وإذا دقّقت النظر في تفسير الأئمّة وتأويلهم لآي القرآن عرفت أنّ شطرا منها من ذاك الباب الّذي ينفتح منه ألف باب . ( 1 ) وقد اعترف بذلك زيد بن عليّ إمام الزيديّة ، ففي « كفاية الأثر » ص 305 : حدّثنا أبو عليّ أحمد بن سليمان ، قال : حدّثني أبو عليّ بن همام ، قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور ، عن أبيه محمّد بن جمهور ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن مسلم قال : دخلت على زيد بن عليّ عليه السّلام فقلت : إنّ قوما يزعمون أنّك صاحب هذا الأمر ، قال : ولكنّي من العترة ، قلت : فمن يلي هذا الأمر بعدكم ؟ قال : ستة من الخلفاء والمهدي منهم . قال ابن مسلم : -