تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عن عمر بن يزيد ، عن الورد بن الكميت ، عن أبيه الكميت بن أبي المستهلّ قال : دخلت على سيدي أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ، إنّي قد قلت فيكم أبياتا ، أفتأذن لي في إنشادها ؟ فقال : « إنّها أيام البيض » ، قلت : فهو فيكم خاصّة ، قال : « هات » ، فأنشأت أقول :
أضحكني الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان لتسعة بالطفّ قد غودروا * صاروا جميعا رهن أكفان
فبكى عليه السّلام وبكى أبو عبد اللّه ، وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء ، فلمّا بلغت إلى قولي :
وستة لا يتجارى بهم * بنو عقيل خير فتيان ثمّ عليّ الخير مولاكم * ذكرهم هيّج أحزاني
فبكى ثمّ قال عليه السّلام : « ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه ماء ولو قدر مثل جناح البعوضة إلّا بنى اللّه له بيتا في الجنّة ، وجعل ذلك حجابا بينه وبين النار » ، فلمّا بلغت إلى قولي :
من كان مسرورا بما مسّكم * أو شامتا يوما من الآن فقد ذللتم بعد عزّ فما * أدفع ضيما حين يغشاني
أخذ بيدي وقال : « اللّهمّ اغفر للكميت ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » ، فلمّا بلغت إلى قولي :
متى يقوم الحقّ فيكم متى * يقوم مهديّكم الثاني
قال : « سريعا إن شاء اللّه سريعا » ، ثمّ قال : « يا أبا المستهلّ ، إنّ قائمنا هو التاسع من ولد الحسين ، لأنّ الأئمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر ، وهو القائم » ، قلت : يا سيدي فمن هؤلاء الاثنا عشر ؟ قال : « أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وبعده الحسن والحسين ، وبعد الحسين عليّ بن الحسين ، وأنا ، ثمّ بعدي هذا ووضع يده على كتف جعفر » ، قلت : فمن بعد هذا ؟ قال : « ابنه موسى ، وبعد موسى ابنه عليّ ، وبعد عليّ
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 154 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي