هدأ الناس وضعه على عاتقه ، وتخلّل المدينة ، وقصد قوما لا يسألون الناس إلحافا ، ففرّقه فيهم من حيث لا يعلمون من هو ؟ ولا يعلم بذلك أحد من أهله غيري ، فإنّي كنت اطّلعت على ذلك منه ، يرجو بذلك فضل إعطاء الصدقة بيده ودفعها سرّا ، وكان يقول : إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » .
إطعام العبد بما يأكله ، وإكسائه بما يكسوه :
1 - مجموعة ورّام ج 1 ص 57 :
روي عن المعذور بن سويد قال : دخلنا على أبي ذر رضى اللّه عنه بالربذة ، فإذا عليه برد وعلى غلامه مثله ، فقلنا : لو أخذت برد غلامك إلى بردك كانت حلّة وكسوته ثوبا غيره ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إخوانكم جعلهم اللّه تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممّا يأكل ، وليكسه ممّا يلبس ، ولا يكلّفه ما يغلبه ، فإن كلّفه ما يغلبه فليبعه » .
ونقله عنه في « البحار » : ج 71 ص 141 .
إطعام الناظر إليه حين الأكل حتى الكلب :
1 - « مقتل الحسين » للخوارزميّ ( وهو من أعلام أهل السنّة ) ص 102 :
وبهذا الإسناد ( أي : الإسناد المتقدّم في كتابه ) قال : أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار ، حدّثنا محمّد بن يونس ، حدّثنا عليّ بن مرّة ، حدّثنا أبي ، حدّثني نجيح القصّاب قال : رأيت الحسن بن عليّ يأكل وبين يديه كلب كلّما أكل لقمة طرح للكلب مثلها ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، ألا أرجم هذا الكلب عن طعامك ، فقال : « دعه ، إنّي لأستحي من اللّه عزّ وجلّ أن يكون ذو روح ينظر في وجهي وأنا آكل ثمّ لا أطعمه » .
ونقله في « البحار » : ج 43 ص 352 عن بعض كتب المناقب المعتبرة .