أحدكم أن يكون آمنا من كلّ خوف فليأخذ المسبّحة من تربته ، ويدعو بدعاء ليلة المبيت على الفراش ثلاث مرّات ، ثمّ يقبّلها ويضعها على عينيه ويقول : « اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ هذه التربة ، وبحقّ صاحبها ، وبحقّ جدّه ، وبحقّ أبيه ، وبحقّ امّه ، وبحقّ أخيه ، وبحقّ ولده الطاهرين ، اجعلها شفاء من كلّ داء ، وأمانا من كلّ خوف ، وحفظا من كلّ سوء » ثمّ يضعها في جيبه ، فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان اللّه حتّى العشاء ، وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان اللّه حتّى الغداة » .
ونقله في « الوسائل » : ج 8 ص 313 .
102 الاستشفاع بأولياء اللّه
إعلم أنّ الشفاعة عند اللّه بمعنى السؤال من اللّه : أن يغفر للمشفوع له في الآخرة ، أو يقضي له غيرها من حاجاته الاخرويّة أو الدنيويّة .
وأمّا الشفاعة بمعنى استقلال الشفيع في إرادته في قبال إرادة اللّه سبحانه وتعالى ، فهي شرك باللّه ، وصريح القرآن الكريم يدلّ على بطلانها ، كما في سورة البقرة : 48 ، والأنعام : 70 ، والسجدة : 4 ، والزمر : 43 .
ولكنّ الشفاعة ممّن يأذن اللّه له بالشفاعة ، وفيمن يرضى بالشفاعة في حقّه فيدلّ القرآن بالصراحة على صحّتها .
قال اللّه تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ .
البقرة : 255
ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ .
يونس : 3
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى .
الأنبياء : 28
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً .
مريم : 87
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ .
طه : 109
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ .
سبأ : 23