وبعبارة أخرى : هل الإخلاص بهذا المعنى ملاك ترتّب المثوبة عليه ، والإخلال به يوجب عدم ترتّب المثوبة عليه بالكلّيّة أم لا ؟ فلعلّ إطلاق بعض نصوص الإخلاص يقتضي ذلك .
والأحاديث الواردة في الإخلاص بهذا المعنى أو الإخلاص بقول مطلق فيشمله إطلاقه كثيرة ، منها :
1 - أصول الكافي ج 3 ص 26 باب الإخلاص ح 4 :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ، *
قال : « ليس يعني أكثر عملا ، ولكن أصوبكم عملا ، وإنّما الإصابة خشية اللّه والنيّة الصادقة والحسنة » ثمّ قال : « الإبقاء على العمل حتّى يخلص أشدّ من العمل ، والعمل الخالص الّذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا اللّه عزّ وجلّ ، والنيّة أفضل من العمل ، ألا وإنّ النيّة هي العمل ، ثمّ تلا قوله عز وجل :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
يعني على نيّته » .
ونقله عنه في « الوسائل » ج 1 ص 43 ، و « البحار » ج 67 ص 250 .
2 - المحاسن ص 254 كتاب مصابيح الظلم باب 30 :
البرقيّ ، عن بعض أصحابنا بلغ به أبا جعفر عليه السّلام قال : « ما بين الحقّ والباطل إلّا قلّة العقل » ، قيل : وكيف ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : « إنّ العبد يعمل العمل الّذي هو للّه رضى فيريد به غير اللّه ، فلو أنّه أخلص للّه لجاءه الّذي يريد في أسرع من ذلك » .
ونقله عنه في « الوسائل » ج 1 ص 45 .
3 - المحاسن ص 252 كتاب مصابيح الظلم باب 30 :
البرقيّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام