تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

- 76 - الإخلاص في عمل الخير

والمراد به أن يقصد بعمل الخير التقرّب إلى اللّه محضا ، ولا يقصد معه ترتّب أيّ فائدة عليه من ناحية أحد من الناس - فقد يضرّ ذلك بالاخلاص بهذا المعنى - وأن لا يقصد به العبوديّة لغير اللّه بالإشراك في الربوبيّة جليّا أو خفيّا بالرياء ، فإن قصد إراءة الناس أنّه يعبد اللّه فهو الشرك الخفيّ كما وردت به النصوص ، سنوردها تحت عنوان : « الرياء » . وأمّا لو كان يترتّب على العمل بذاته لا من حيث إنّه عبادة اللّه فائدة كالإحسان والإعانة والضيافة وحسن الخلق والصدق . . . وغيرها ممّا هي مستحسنة عند الناس ، فقصد أن يمدحه الناس بذلك لا أن يمدحوه بأنّه يعبد اللّه ، فلا دليل على كونه شركا ولا حراما ، ولكن تمحيض العمل للّه وإخلاصه من غيره مطلوب شرعا ، مرغّب عليه في النصوص ، ولا إشكال في هبوط درجة العمل بشوب قصد القربة فيه لغيره ، كما سيأتي في عنوان : « نيّة القربة » . وهل يسقط عن درجة القبول بالكلّيّة ولا يترتّب عليه مثوبة رأسا ، أو يقتضي ذلك تقليل مثوبته ؟