تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وأرخيت عنه عنانك ؟ » .

18 - وفي ص 49 :

قال عليه السّلام : « أحسن المواعظ ما لا يجاوز القول حدّ الصدق ، والفعل حدّ الإخلاص ، فانّ مثل الواعظ والمتّعظ كاليقظان والراقد ، فمن استيقظ عن رقدته وغفلته ومخالفته ومعاصيه صلح ان يوقظ غيره من ذلك الرقاد ، وأمّا السائر في مفاوز الاعتداء ، والخائض في مراتع الغي ، وترك الحياء باستحباب السمعة والرياء والشهوة ، والتصنّع إلى الخلق المتزييّ بزيّ الصالحين ، المظهر بكلام عمارة باطنه ، وهو في الحقيقة خال عنها ، قد غمرتها وحشة حبّ المحمدة ، وغشيها ظلمة الطمع ، فما أفتنه بهواه ، وأضلّ الناس بمقاله ، قال عزّ وجلّ :
لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
وأمّا من عصمه اللّه بنور التأييد ، وحسن التوفيق ، وطهر قلبه من الدنس ، فلا يفارق المعرفة والتّقى ، فيستمع الكلام من الأصل ويترك قائله كيف ما كان ، قالت الحكماء : خذ الحكمة من أفواه المجانين ، قال عيسى عليه السّلام : جالسوا من يذكركم اللّه رؤيته ولقاؤه فضلا عن الكلام ، ولا تجالسوا من توافقه ظواهركم وتخالفه بواطنكم ، فإنّ ذلك المدّعي بما ليس له إن كنتم صادقين في استفادتكم ، فإذا لقيت من فيه ثلاث خصال فاغتنم رؤياه ولقاه ومجالسته ولو كان ساعة ، فإنّ ذلك يؤثر في دينك وقلبك وعبادتك بركاته : فمن كان كلامه لا يجاوز فعله ، وفعله لا يجاوز صدقه ، وصدقه لا ينازع ربّه ، فجالسه بالحرمة ، وانتظر الرحمة والبركة ، واحذر لزوم الحجّة عليك وراع وقته كي لا تلومه فتحسر ، وانظر اليه بعين فضل اللّه عليه وتخصيصه له وكرامته ايّاه » . ونقلهما عنه في « المستدرك » : ج 2 ص 363 .

19 - فقه الرضا عليه السّلام ص 376 :

ونروي في قول اللّه
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ
قال : « هم قوم وصفوا