المستأكلين للأغنياء « 1 » ، الّذين يأمرون بالخير ويتركونه ، وينهون عن الشرّ ويرتكبونه ، قال : يا معشر اليهود
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
والصدقات وأداء الأمانات
وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
أفلا تعقلون ما به تأمرون
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
التوراة الآمرة بالخيرات ، والناهية عن المنكرات ، المخبرة عن عقاب المتمرّدين ، وعن عظيم الشرف الّذي يتطوّل اللّه به على الطائعين المجتهدين
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
ما عليكم من عقاب اللّه عزّ وجلّ ، في أمركم بما به لا تأخذون ، وفي نهيكم عمّا أنتم فيه منهمكون » .
ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 363 .
16 - مكارم الأخلاق ص 457 :
روى عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه عليه السّلام - في حديث - : « يا بن مسعود ، لا تكوننّ ممّن يهدي الناس إلى الخير ويأمرهم بالخير وهو غافل عنه ، يقول اللّه تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
. . . إلى أن قال عليه السّلام : يا ابن مسعود لا تكن ممّن يشدّد على الناس ويخفّف عن نفسه ، يقول اللّه تعالى :
لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ »
.
ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 364 .
17 - مصباح الشريعة ص 42 :
قال الصادق عليه السّلام : « من لم ينسلخ عن هواجسه ، ولم يتخلّص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ، ولم يدخل في كنف اللّه وأمان عصمته ، لا يصلح له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأنّه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلّما أظهر أمرا يكون حجّة عليه ولا ينتفع النّاس به ، قال اللّه عزّ وجلّ :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ،
ويقال له : يا خائن ، أتطالب خلقي بما خنت به نفسك
هامش
( 1 ) يستأكل الأغنياء : يأخذ أموالهم .