تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
نهوا عنه وثوابهم منه على اللّه عزّ وجلّ ، وذلك إنّ اللّه أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخا لفعلهم ، وكان نهي اللّه تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكي لا يضرّوا بأنفسهم وعيالاتهم ، منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة الّذين لا يصبرون على الجوع ، فإن تصدّقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعا ، فمن ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الإنسان وهو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقها الإنسان على والديه ، ثمّ الثانية على نفسه وعياله ، ثمّ الثالثة على قرابته الفقراء ، ثمّ الرابعة على جيرانه الفقراء ، ثمّ الخامسة في سبيل اللّه وهو أخسها أجرا » ، قال : « وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستّة من الرقيق ولم يكن يملك غيرهم وله أولاد صغار : لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه مع المسلمين بترك صبية صغارا يتكففّون الناس » ، ثمّ قال : « حدّثني أبي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ابدء بمن تعول الأدنى فالأدنى . . . » . ونقله عنه في « الوسائل » : ج 6 ص 302 . أقول : وسيأتي إن شاء اللّه في مادّة « الصدقة » أنّ أفضل الصدقة ما يكون عن ظهر غنى ، وهو محمول على صاحب العيال .