تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ،
ثم قال : « الحمد للّه الذي أكمل لعليّ منيته ، وهنيئا لعلي بتفضيل اللّه إيّاه » ، ثمّ التفت فرآني إلى جانبه ، فقال : « ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع ؟ » ، فأخبرته خبر الحيّة ، فقال : « قم إليها فاقتلها » ، فقتلتها ، ثمّ أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيدي فقال : « يا أبا رافع ، كيف أنت وقوم يقاتلون عليّا ، هو على الحقّ وهم على الباطل ، يكون في حقّ اللّه جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه ، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء » ، فقلت : ادع لي إن أدركتهم أن يعينني اللّه ويقوّيني على قتالهم ، فقال : « اللّهمّ إن أدركهم فقوّه وأعنه » ، ثمّ خرج إلى الناس فقال : « يا أيّها الناس ، من أحبّ أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي » . قال عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع : فلما بويع عليّ وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة قال أبو رافع : هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيقاتل عليّا قوم يكون حقّا في اللّه جهادهم ، فباع أرضه بخيبر وداره ثمّ خرج مع عليّ عليه السّلام وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة ، وقال : الحمد للّه لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين : بيعة العقبة وبيعة الرّضوان ، وصلّيت القبلتين ، وهاجرت الهجر الثلاث ، قلت : وما الهجر الثلاث ؟ قال : هاجرت مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة ، وهاجرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة ، وهذه الهجرة مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى الكوفة ، فلم يزل مع علي حتّى استشهد عليّ عليه السّلام فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن عليه السّلام .

إيثار محمّد بن أبي عمير : علل الشرائع ص 529 باب 313 :

حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه اللّه قال : حدثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : كان ابن أبي عمير رجلا بزّازا ، وكان له على رجل عشرة آلاف درهم فذهب ماله وافتقر ،