هذا أسير جاء ليس يهتدي * مكبّل في قيده المقيّد
يشكو إلينا الجوع والتشدّد * من يطعم اليوم يجده في غد
عند العليّ الواحد الموحّد * ما يزرع الزرّاع يوما يحصد
فأقبلت فاطمة رضي اللّه عنها تقول :
لم يبق ممّا جاء غير صاع * قد دبرت كفّي مع الذراع
وابناي واللّه لقد أجاعا * يا ربّ لا تهلكهما ضياعا
ثمّ عمدت إلى ما كان في الخوان فأعطته إيّاه ، فأصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء ، وأقبل عليّ والحسن والحسين نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهما يرتعشان كالفرخين من شدّة الجوع ، فلمّا أبصرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يا أبا الحسن أشدّ ما يسوءني ما ادرككم ، انطلقوا بنا إلى ابنتي فاطمة » ، فانطلقوا إليها وهي في محرابها وقد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع وغارت عيناها ، فلمّا رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضمّها إليه وقال : « وا غوثاه » ، فهبط جبرئيل عليه السّلام وقال : « يا محمّد هنيئا في أهل بيتك » ، قال : « وما آخذ يا جبرئيل ؟ » ، قال :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
- إلى قوله -
وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً .
10 - ومنهم ، محبّ الدين الطبريّ في « ذخائر العقبى » : ص 102 ط مصر :
روي عن ابن عبّاس نزول قوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ . . .
الخ في علي وأهل بيته .
11 - ومنهم ، العلّامة المذكور في « الرياض النضرة » : ص 227 ط القاهرة :
روى فيه أيضا عن ابن عبّاس نزول قول تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ . . .
الخ في علي وأهل بيته .
12 - ومنهم ، الحافظ ابن حجر العسقلانيّ في « الكاف الشاف » : ص 180 ط
مصطفى محمّد بمصر :
قال عند نقل الحديث عن « الكشّاف » : الثعلبيّ من رواية القاسم بن بهرام ، عن